
Vermin
ملخص
تدور أحداث فيلم «Vermin» (2025) في مبنى سكني فرنسي قديم، حيث يعيش كالِب، الشاب المهووس بالحيوانات الغريبة، وسط ضغوط مالية وخلافات متزايدة مع شقيقته مانُون بعد وفاة والدتهما. وبينما يحاول كالِب كسب المال من تهريب وبيع كائنات نادرة، يقتني عنكبوتاً ساماً من نوع نادر، قبل أن يهرب داخل الشقة ويتكاثر بسرعة مخيفة، محوّلاً المبنى بأكمله إلى مصيدة مغلقة تعج بالعناكب القاتلة. مع انتشار الخطر، يجد كالِب ومانُون نفسيهما مضطرين إلى تجاوز خلافاتهما والتعاون مع أصدقائهما وسكان المبنى من أجل البقاء. ويقود المواجهة عدد من الشخصيات العالقة في المكان، من بينهم رجال الشرطة الذين يحاولون السيطرة على الوضع، والجيران الذين تكشف الأزمة عن اختلاف طباعهم ومواقفهم تحت الضغط. لا يعتمد الفيلم على الوحوش وحدها، بل يجعل من المبنى وشبكة ممراته وشققه الضيقة عنصراً أساسياً في الإحساس بالاختناق والرعب. يقدّم «Vermin» رعباً سريع الإيقاع يمزج بين أفلام الكائنات المتوحشة وأجواء الحصار، مع اهتمام واضح بالعلاقات الإنسانية خلف الفوضى. فالصراع بين كالِب ومانُون يعكس حزنهما غير المتشابه على فقدان والدتهما، كما يسلّط الفيلم الضوء على الوحدة، والفقر، والإهمال الاجتماعي، وكيف يمكن لأزمة واحدة أن تكشف هشاشة الحياة اليومية داخل الأحياء السكنية المهمّشة. وفي الوقت نفسه، يطرح سؤالاً عن مسؤولية الإنسان تجاه الطبيعة عندما يحوّل الكائنات الحية إلى مقتنيات أو مصادر للربح. يستمد الفيلم جزءاً كبيراً من قوته من الإحساس الواقعي بالمكان: شقق ضيقة، سكان لا يعرف بعضهم بعضاً جيداً، وخطر يتسلل من الزوايا ويزداد كلما ضاقت فرص الهرب. وبفضل المؤثرات العملية والمشاهد المزعجة لمحبي العناكب، يقدّم تجربة توتر حسية ومباشرة، فيما تمنحه شخصياته المتوترة بعداً عاطفياً يتجاوز مطاردة الوحوش التقليدية. إنه فيلم عن النجاة، لكنه أيضاً عن العائلة، والذنب، وإمكانية استعادة الثقة حين يصبح التعاون الخيار الوحيد.
