
Uhma
ملخص
«Uhma» (2025) دراما فنلندية ذات نبرة شبابية وتأملية، تدور حول مراهقة تجد نفسها في مواجهة واقع عائلي واجتماعي يضيّق عليها الخناق. تحاول البطلة أن تنتزع حقها في اختيار حياتها بنفسها، بينما تتصادم مع والدتها ومن حولها، ومع سلطة الكبار التي تبدو لها أحياناً أقرب إلى الوصاية منها إلى الحماية. وفي محيطها يظهر صديق أو حليف يوفّر لها مساحة من الثقة والصدق، لكنه لا يستطيع أن يعفيها من تبعات قراراتها. لا يعتمد الفيلم على حبكة صاخبة بقدر ما يركّز على التفاصيل اليومية التي تكشف تصاعد التوتر: خلافات داخل المنزل، شعور متزايد بالعزلة، ومحاولات للعثور على مكان تنتمي إليه البطلة من دون أن تتخلى عن شخصيتها. ومع تقدّم الأحداث، تتحول رغبتها في التحدي من رد فعل مراهق غاضب إلى اختبار حقيقي لحدود الاستقلال والمسؤولية، فتضطر الشخصيات المحيطة بها أيضاً إلى مراجعة الطريقة التي تنظر بها إليها. يحمل العنوان معنى التمرّد والمقاومة، وهو مفتاح قراءة الفيلم. فـ«Uhma» لا يصوّر العناد بوصفه عيباً خالصاً، ولا التقاليد أو السلطة بوصفها شراً مطلقاً، بل يستكشف المنطقة الرمادية بين حماية الأبناء والسيطرة عليهم، وبين الدفاع عن الحرية والهروب من مواجهة الواقع. كما يتناول النضج، والهوية، وصعوبة التواصل بين الأجيال، وشعور الشباب بأنهم مطالبون دائماً بأن يكونوا مفهومين من الآخرين من دون أن يمنحهم أحد الوقت الكافي لفهم أنفسهم. بأسلوب هادئ وقريب من الشخصيات، يقدّم الفيلم قصة بلوغ تتعامل مع الغضب كوسيلة للتعبير عن الألم والخوف، وتمنح بطلتها حضوراً إنسانياً بعيداً عن الصور النمطية للمراهق المتمرّد. إنه عمل عن الرغبة في أن يُسمَع المرء ويُؤخذ على محمل الجد، وعن الثمن الذي قد يرافق محاولة بناء حياة بشروطه الخاصة، من دون كشف مسار الأحداث النهائي أو مفاجآتها الأساسية.








