Rien à perdre

Rien à perdre

2023-11-21 112 min ★ 6.4

ملخص

يروي فيلم «Rien à perdre» (2023)، للمخرجة دلفين ديلوجيه، قصة سيلفي، وهي أم عزباء تكافح لتوفير حياة مستقرة لابنيها وسط ضغوط العمل وضيق الحال. تعيش سيلفي مع ابنيها جان جاك وآدم، وتحاول أن توازن بين وظيفتها الشاقة، ومسؤوليات المنزل، ورغبتها في منح طفليها طفولة طبيعية رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. تتغير حياتها فجأة بعد حادث منزلي يتعرض له آدم، ابنها الأصغر، فتتدخل الجهات المختصة لحمايته، ويُبعد عن والدته مؤقتًا. تجد سيلفي نفسها في مواجهة منظومة اجتماعية وقانونية معقدة، حيث لا يكفي حبها الواضح لابنها لإثبات قدرتها على رعايته. وبين المواعيد الرسمية، والتقييمات، والإجراءات البيروقراطية، تخوض معركة مؤلمة لاستعادة قربها من آدم والحفاظ على تماسك أسرتها، بينما ينعكس الوضع الجديد أيضًا على علاقتها بابنها الأكبر وعلى حياتها المهنية والشخصية. تقدّم فيرجيني إفيرا أداءً قويًا ومؤثرًا في دور سيلفي، فالشخصية ليست أمًا مثالية بالمعنى التقليدي، بل امرأة متعبة وعنيدة، ترتكب الأخطاء وتحاول التعلم منها، وتدافع عن حقها في أن تُرى كإنسانة لا كملف اجتماعي. أما الأطفال، فيجسّدون أثر قرارات الكبار عليهم، وما تسببه الأزمات الأسرية من ارتباك وخوف وشعور بالاقتلاع. يناقش الفيلم موضوعات الأمومة، والفقر، والهشاشة الاجتماعية، وحدود تدخل مؤسسات حماية الطفل. كما يطرح سؤالًا حساسًا حول الفرق بين الإهمال الحقيقي والأخطاء التي قد تقع فيها عائلة تكافح للبقاء، وحول ما إذا كانت الأنظمة المصممة للحماية قادرة دائمًا على فهم الواقع الإنساني بتعقيداته. وبأسلوب واقعي متوتر، يتجنب العمل تقديم إجابات سهلة أو تقسيم الشخصيات إلى أبطال وأشرار، ويجعل من صراع سيلفي مواجهة بين الحب الفردي ومنظومة تحاول اتخاذ قرارات مصيرية بلغة التقارير والقوانين. إنه فيلم إنساني ومؤلم عن أم تحاول ألا تخسر كل شيء، فيما تتسع المسافة بينها وبين أبنائها بفعل ظروف لا تملك السيطرة عليها بالكامل.

الإعلان التشويقي

طاقم التمثيل