
PostMorteM
ملخص
تدور أحداث فيلم «PostMorteM» (2022) في قرية مجرية نائية خلال شتاء عام 1918، في أعقاب الحرب العالمية الأولى وانتشار الإنفلونزا الإسبانية، حين كانت العائلات تستعين بالمصورين لالتقاط صور تذكارية مع موتاها قبل دفنهم. يصل توماس، وهو مصور جوّال يحمل جراحاً نفسية من سنوات الحرب، إلى القرية لتلبية هذه الطلبات، لكنه يكتشف سريعاً أن المكان لا يعاني من الحزن والفقد وحدهما، بل تحيط به ظواهر غامضة وأرواح مضطربة تبدو عالقة بين عالم الأحياء والأموات. يتعاون توماس مع آنا، الفتاة اليتيمة التي تتمتع بجرأة وفضول يفوقان عمرها، فتساعده في فهم ما يحدث وفي مواجهة أجواء القرية المشحونة بالخوف والشك. وبينما يحاول التقاط الصور الجنائزية وإتمام عمله، يجد نفسه منجذباً إلى سلسلة من الأحداث الخارقة التي تهدد السكان، وتدفعه إلى التشكيك في طبيعة الموت والذكريات والآثار التي يتركها الراحلون خلفهم. كما يبرز بينه وبين آنا رابط إنساني يمنح القصة جانباً عاطفياً وسط الرعب المتصاعد. يمزج الفيلم بين رعب الأشباح وأجواء الحكايات القوطية، مستفيداً من خلفية تاريخية قاتمة تعكس مجتمعاً أنهكته الحرب والأوبئة. ولا يعتمد خوفه على المفاجآت وحدها، بل على الصور البصرية الكئيبة، والقرية المعزولة، والطقوس المرتبطة بتصوير الموتى، ليطرح أسئلة عن الحداد، والذنب، والصدمة، وصعوبة ترك الماضي يرحل. «PostMorteM» عمل رعب بطيء الإيقاع نسبياً، لكنه كثيف الأجواء، يربط بين الرعب الخارجي والجروح النفسية التي يحملها الناجون من الكوارث.




