Ohjus

Ohjus

2024-02-02 114 min ★ 6.2

ملخص

فيلم «Ohjus» (2024)، المعروف أيضًا بعنوان «الصاروخ»، دراما فنلندية تمزج بين الكوميديا السوداء والتشويق السياسي، وتستند إلى واقعة حقيقية حدثت في لابلاند عام 1984، حين سقط جسم صاروخي في بحيرة نائية قرب الحدود الفنلندية، محوّلًا حادثًا غامضًا إلى أزمة ذات أبعاد دولية. تتمحور القصة حول نينا، صحفية شابة وأم لطفلين تعيش في بلدة صغيرة شمال فنلندا. تحاول نينا إعادة بناء حياتها والتوفيق بين مسؤولياتها العائلية وعملها في صحيفة محلية، لكن سقوط الصاروخ يوقظ فيها حسّها الصحفي ويدفعها إلى البحث عن حقيقة ما حدث. وبينما تسعى إلى جمع المعلومات وطرح الأسئلة، تصطدم بجدار من الصمت والمراوغة؛ فالسكان والسلطات يفضّلون احتواء المسألة بدلًا من إثارة توتر سياسي مع الاتحاد السوفييتي، في وقت كانت فيه فنلندا تحاول الحفاظ على توازن دقيق بين استقلالها وعلاقتها بجارتها القوية. تتقدم نينا بوصفها الشخصية المحورية في الفيلم: امرأة عملية وعنيدة، لكنها ليست بطلة خارقة، بل إنسانة مثقلة بمتاعبها الخاصة وبالشكوك حول خياراتها وحياتها السابقة. وتشكّل علاقتها بطفليها، إلى جانب احتكاكها بزملائها في الصحيفة وأهالي البلدة، جزءًا أساسيًا من السرد؛ إذ يكشف الحادث كيف يمكن لحدث عالمي كبير أن يتقاطع مع مشكلات شخصية وعائلية تبدو، للوهلة الأولى، أصغر بكثير. يستخدم المخرج ميّا تيرفو أجواء لابلاند الباردة والواسعة ليصوّر مجتمعًا يعيش تحت ضغط الخوف والحذر السياسي. فالفيلم لا يركّز على الصاروخ بوصفه لغزًا تقنيًا فحسب، بل على ما يفرضه وجوده من أسئلة: من يملك حق معرفة الحقيقة؟ وهل يمكن للصحافة أن تكون مستقلة عندما تخشى الدولة عواقب الكلام؟ كما يتناول العمل أثر سياسة الصمت على الأفراد، وخصوصًا النساء اللواتي يُطلب منهن غالبًا تحمّل الأزمات بصمت ومواصلة أداء أدوارهن اليومية. ورغم خلفيته السياسية، يحافظ «Ohjus» على نبرة إنسانية ساخرة، مستفيدًا من المفارقة بين ضخامة الأزمة الدولية وهدوء البلدة الظاهري. إنه فيلم عن الشجاعة المدنية، وعن محاولة شخص عادي مقاومة الخوف الجماعي، كما أنه تأمل في الأمومة والاستقلال الشخصي وثمن قول الحقيقة في مجتمع يفضّل السلامة على المواجهة.

الإعلان التشويقي

طاقم التمثيل