
Недеља
ملخص
فيلم «نيدِليا» (Nedelja) الصادر عام 2024 هو سيرة درامية للمغني الصربي دجي رمضانوفِسكي، أحد أبرز أصوات موسيقى البوب الشعبية في يوغوسلافيا السابقة. يتابع الفيلم مسيرته منذ طفولته الصعبة في أحياء بلغراد، مروراً بسنوات المراهقة التي قضاها بعيداً عن الاستقرار العائلي وفي مؤسسات الرعاية، وصولاً إلى دخوله عالم الغناء وتحوله تدريجياً إلى نجم جماهيري واسع الشهرة. في قلب الحكاية يقف دجي، فتى موهوب وحساس يحاول أن يجد لنفسه مكاناً في بيئة قاسية لا تمنح فرصاً كثيرة لمن يولدون على هامش المجتمع. تمنحه الموسيقى لغة للتعبير عن ألمه وأحلامه، لكنها تضعه أيضاً أمام اختبارات جديدة؛ فطريق الشهرة لا يخلو من الاستغلال والخيبات والاختيارات الصعبة. ويعرض الفيلم علاقته بالأشخاص الذين شكلوا حياته، من أفراد عائلته والوجوه التي رافقته في طفولته، إلى الأصدقاء والمنتجين والموسيقيين الذين ساعدوه على الانتقال من الغناء في الأماكن الصغيرة إلى الوقوف أمام جماهير ضخمة. يجسد حسين علييفيتش شخصية دجي في مراحل نضجه، بينما يركز السرد على التباين بين صورته العامة كنجم محبوب وشخصيته الخاصة التي تحمل آثار الفقر والوحدة والبحث المستمر عن الأمان. كما يولي الفيلم اهتماماً للعلاقات العاطفية والعائلية في حياته، وللدور الذي لعبته شبكة الموسيقى الشعبية في اكتشاف موهبته وصقلها. وتظهر شخصيات من الوسط الفني بوصفها قوى مؤثرة في رحلته، بين من رأوا إمكاناته مبكراً ومن تعاملوا معه باعتباره مجرد صوت قابل للتسويق. لا يكتفي «نيدِليا» بتقديم مسيرة فنان، بل يرسم صورة لبلغراد ومجتمعها خلال فترة مضطربة من تاريخ المنطقة، حيث تتجاور الأحياء الفقيرة مع بريق المسارح، وتصبح الأغنية وسيلة للهرب من الواقع وفي الوقت نفسه مرآة له. يناقش الفيلم موضوعات الانتماء والهوية والطبقية، وتأثير الطفولة المحرومة في حياة الإنسان، إضافة إلى الثمن الشخصي للشهرة وكيف يمكن للنجاح أن يغيّر علاقة المرء بماضيه من دون أن يمحوه. وبفضل تركيزه على الجانب الإنساني أكثر من تقديمه تسلسلاً توثيقياً جافاً، يحاول الفيلم أن يفسر سبب قرب أغنيات دجي من الناس: فهي تنبع من تجارب ملموسة، من الحب والفقد والوحدة والرغبة في أن يُسمَع الصوت. «نيدِليا» عمل موسيقي وسيرة شخصية في آن واحد، يقدم رحلة صعود مؤثرة لفنان خرج من ظروف قاسية، مع الحفاظ على قدر من الغموض حول محطات حياته الأخيرة كي تظل التجربة الدرامية قائمة على الرحلة لا على نتيجتها.









