
My Disability Roadmap
ملخص
فيلم «طريقي مع الإعاقة» (My Disability Roadmap) هو وثائقي إنساني يتابع صامويل حبيب، الشاب الذي يعيش مع الشلل الدماغي والصرع، في مرحلة انتقالية حساسة بين سنوات الدراسة وبداية الاعتماد على النفس. ومع اقترابه من الرشد، يواجه أسئلة عملية وشخصية حول التعليم الجامعي، والعمل، والعلاقات، والسكن، وكيف يمكنه أن يعرّف نفسه بعيداً عن الصورة النمطية التي تختزل الأشخاص ذوي الإعاقة في حالتهم الطبية. بمساعدة والده دان حبيب، المخرج والناشط الذي رافق ابنه في مراحل سابقة من حياته، ينطلق صامويل في رحلة للقاء عدد من قادة وناشطي مجتمع الإعاقة في الولايات المتحدة. يستمع إلى تجاربهم حول الدفاع عن الحقوق، وبناء الثقة بالنفس، وطلب الدعم، والتعامل مع العوائق الاجتماعية والمؤسساتية. وتتحول هذه اللقاءات إلى مساحة حوار صريح بين جيلين: جيل ساهم في النضال من أجل إتاحة التعليم والخدمات، وجيل شاب يريد أن يرسم طريقه الخاص ويطالب بأن يُنظر إليه كشخص كامل الطموحات والرغبات، لا كمجرد متلقٍ للرعاية. يحضر دان كشخصية أساسية أيضاً، إذ تكشف العلاقة بينه وبين صامويل عن الحب والحماية والقلق الذي يرافق الأهل وهم يحاولون إعداد أبنائهم ذوي الإعاقة لحياة أكثر استقلالاً. لكن الفيلم لا يقدّم هذه العلاقة بصورة عاطفية مبسطة؛ فهو يطرح أسئلة صعبة حول حدود المساعدة، وحق الشخص في اتخاذ قراراته بنفسه، وكيف يمكن للوالدين أن ينتقلا من دور الرعاية اليومية إلى دور المساندة والثقة. في جوهره، يتحدث «طريقي مع الإعاقة» عن الاستقلالية والهوية والتمثيل، وعن الفرق بين التكيّف مع عالم غير مهيأ للجميع وتغيير هذا العالم. كما يناقش أهمية المجتمع والقدوة، موضحاً أن الخبرات المشتركة بين الأشخاص ذوي الإعاقة قد تمنح الشاب لغة جديدة لفهم نفسه ومستقبله. وبأسلوب قريب وشخصي، يجمع الفيلم بين لحظات عائلية حميمة ومحادثات ملهمة، ليقدم صورة واقعية عن النضج لا تخفي القلق أو الصعوبات، لكنها ترفض أن تجعل الإعاقة نهاية للطموح أو سبباً للتنازل عن الحق في حياة مستقلة ومليئة بالاختيارات.



