
Mumun
ملخص
تدور أحداث «مومون» (2022) في أجواء رعب شعبية مستوحاة من الموروث الإندونيسي، حول مومون، الشابة المرتبطة عاطفياً بجونيد والتي تحلم ببناء حياة مستقرة معه. لكن حادثاً مأساوياً يبدّل مسار حياتهما، ويترك خلفه حزناً عميقاً وأسئلة لم تجد إجاباتها. بعد دفن مومون، تبدأ ظواهر غامضة بالظهور في القرية، ويتحوّل خوف السكان إلى اعتقاد بأن روحها عادت لتطارد من حولها. تتولى أتشا سيبترياسا دور مومون وشقيقتها التوأم ميمين، في أداء يبرز التناقض بين الحضور الودود للشخصية والجانب المرعب المرتبط بها. أما جونيد، فيمثل الحبيب المفجوع الذي يجد نفسه عاجزاً أمام فقدان مومون، بينما يرتبط حسين، المسؤول عن مراسم الدفن، بجانب أساسي من اللغز والخوف الذي يتصاعد تدريجياً. ومع عودة ميمين إلى محيط العائلة والقرية، تتداخل مشاعر الحزن والشك والذنب مع الأحداث الخارقة للطبيعة. يعتمد الفيلم على صورة «البوكونغ»، وهو شبح الجسد المكفّن في الفولكلور الإندونيسي، ليقدّم رعباً قريباً من الحكايات الشعبية والقصص المتوارثة. وبينما يستخدم القفزات المفاجئة والمطاردات والأجواء القاتمة لإثارة التوتر، فإن جوهره يرتكز على الفقد، والوعود غير المكتملة، وتأثير الشعور بالذنب حين يُترك الماضي بلا مواجهة. كما يطرح تساؤلات عن الحدود بين الحب والتعلّق، وبين محاولة حماية الأحبة وعدم القدرة على تقبّل رحيلهم. «مومون» مناسب لمن يفضّلون أفلام الرعب ذات الطابع المحلي، حيث تمتزج الأساطير والعادات الجنائزية بدراما عائلية وعاطفية، من دون أن يتخلى عن أجواء الأشباح التقليدية.









