
ਮੌੜ
ملخص
تدور أحداث «مَوْر» (2023) في إقليم البنجاب خلال أواخر القرن التاسع عشر، في ظل الحكم البريطاني وما رافقه من استغلال للفلاحين وتعاون بعض أصحاب النفوذ المحليين مع السلطة. يستند الفيلم بصورة حرة إلى الحكايات الشعبية عن جيونا مَوْر، الذي يتحول من رجل عادي إلى خارج عن القانون بعدما تدفعه سلسلة من المظالم والاعتداءات إلى مواجهة منظومة لا تترك للفقراء مجالاً للدفاع عن حقوقهم. يؤدي أمّي فيرك دور جيونا، الشخصية المحورية التي تجمع بين الجرأة والاندفاع والحس العميق بالعدالة، بينما يجسّد ديف خَرود شخصية كريشنا مَوْر، شقيقه ورفيق دربه. وتشكّل العلاقة بين الأخوين القلب العاطفي للفيلم؛ فهي قائمة على المحبة والوفاء، لكنها تختبرها الرغبة في الانتقام والاختيارات الصعبة التي يفرضها العيش في زمن مضطرب. حولهما تظهر شخصيات من القرية والسلطة الاستعمارية وطبقة المتنفذين، لتكشف كيف يمكن للخوف والمصلحة أن يحوّلا الظلم إلى نظام يومي راسخ. يمزج الفيلم بين الدراما التاريخية وأجواء أفلام المطاردات والمغامرة، مع حضور واضح للتراث الشفهي البنجابي الذي حوّل جيونا مَوْر إلى رمز شعبي. ولا يكتفي بتقديمه بوصفه بطلاً أسطورياً، بل يتوقف أيضاً عند التناقضات الأخلاقية في حياة الخارجين عن القانون: فمقاومة القهر قد تمنح الإنسان كرامته، لكنها قد تدفعه في الوقت نفسه إلى العنف والعزلة وخسارة الاستقرار. تتمحور موضوعات «مَوْر» حول الأخوة، والولاء، والعدالة الاجتماعية، ومقاومة الاستعمار، إضافة إلى الصراع بين القانون الرسمي والحق الشعبي. ويمنح المخرج جاتيندر موهار الحكاية نبرة خشنة وواقعية، مستفيداً من مناظر البنجاب وإيقاع الحركة ليصنع فيلماً عن نشوء الأسطورة، وعن الثمن الذي يدفعه الإنسان حين يقرر تحدي سلطة أقوى منه. ورغم طابعه البطولي، يحتفظ العمل بمساحة للتأمل في حدود الانتقام وفي الفرق بين البطل كما تصنعه الأفعال والبطل كما تصنعه الذاكرة الشعبية.


