
Leech
ملخص
فيلم «Leech» (2021) رعب نفسي قاتم يتابع الأب ديفيد، وهو كاهن متدين يعيش وحيدًا ويحاول التمسك بمبادئه الدينية في وقت يزداد فيه شعوره بالعزلة والاضطراب. خلال فترة أعياد الميلاد، يفتح منزله أمام ثنائي يمر بأزمة ويمنحهما المأوى بدافع الرحمة، معتقدًا أن هذه المساعدة المؤقتة ستكون فعلًا بسيطًا من الإحسان. لكن وجودهما داخل بيته يبدأ تدريجيًا في زعزعة حياته الهادئة، ويحوّل المكان الذي يفترض أن يكون ملاذًا آمنًا إلى مساحة مشحونة بالتوتر والشك والخوف. يركز الفيلم على الأب ديفيد بوصفه شخصية ممزقة بين إيمانه واحتياجاته البشرية، وعلى الثنائي المضطرب الذي يحمل معه تاريخًا من المشكلات والتوترات. ومع تصاعد الاحتكاك بينهم، تتكشف طبقات من الضعف والاستغلال والاعتماد المتبادل، من دون أن يقدم الفيلم شخصياته في صورة الخير والشر بصورة مباشرة أو سهلة. يناقش «Leech» أفكارًا مثل حدود التعاطف، والشعور بالذنب، والنفاق الديني، والحاجة إلى السيطرة، كما يتساءل عن اللحظة التي يمكن أن تتحول فيها الرغبة في إنقاذ الآخرين إلى عبء يهدد صاحبها. يعتمد العمل على أجواء خانقة وأداءات متوترة أكثر من اعتماده على الصدمات المفاجئة، ويستخدم المنزل المغلق كمرآة للصراعات النفسية والأخلاقية التي تتفاقم بين الشخصيات. إنه فيلم بطيء الإيقاع نسبيًا، لكنه يبني رعبه من التوتر اليومي ومن انهيار الحدود بين الضيافة والتطفل، وبين الرحمة والاستغلال.
