
Lead Belly
ملخص
يروي فيلم «Lead Belly» (2025) سيرة هَدّي ليدبيتر، المغني وعازف الغيتار الأميركي الذي عُرف لاحقًا باسم «ليد بيلي»، ويستعيد مسيرته من جذوره في الجنوب الأميركي، حيث نشأ وسط الفقر والعنف والتمييز العنصري، إلى تحوله إلى واحد من أكثر الأصوات تأثيرًا في تاريخ البلوز والموسيقى الشعبية. يتابع الفيلم ليدبيتر بوصفه فنانًا موهوبًا وعنيدًا، يحمل في أغانيه ذاكرة مجتمعه وتجارب العمال والسجناء والمهمشين. وتشكّل علاقته بزوجته مارثا، وما يمر به من اضطرابات شخصية ومهنية، جانبًا إنسانيًا مهمًا من الحكاية، فيما يبرز جون لومَكس وابنه آلان بوصفهما من الشخصيات التي ساعدت على نقل موهبته إلى جمهور أوسع، لكن علاقتهما به تفتح أيضًا أسئلة محرجة حول من يملك حق تقديم تراث الفنان، ومن يستفيد من صوته وشهرته. لا يقدّم الفيلم حياة ليد بيلي باعتبارها قصة صعود تقليدية، بل يركّز على التناقضات التي عاشها: فنان يغني عن الحرية بينما تحاصره السجون والقوانين والعنصرية، ورجل تمنحه الموسيقى وسيلة للنجاة لكنها لا تحميه دائمًا من الاستغلال أو الوحدة. كما يهتم العمل بالطريقة التي تتحول بها الأغاني الشعبية إلى شهادات تاريخية، تحفظ ما تتجاهله الكتب الرسمية وتمنح المهمشين حضورًا وذاكرة. وبفضل أجوائه الجنوبية القاتمة وموسيقاه الحاضرة في صميم السرد، يقدّم «Lead Belly» صورة مؤثرة لفنان لم تكن موهبته منفصلة عن ظروفه، بل وُلدت منها. إنه فيلم عن الحرية والهوية والعدالة والذاكرة، وعن القوة التي يمكن أن يمتلكها صوت واحد حين يرفض أن يختفي.


