
Le Roi Lear
ملخص
يقدّم فيلم «لو روا لير» (2023) معالجة سينمائية مسرحية لمأساة ويليام شكسبير الشهيرة، متابعًا ملكًا مسنًّا يقرر التخلي عن الحكم وتقسيم مملكته بين بناته الثلاث: غونريل، وريغان، وكورديليا. وقبل أن يعلن نصيب كل واحدة، يطلب منهنّ التعبير علنًا عن مدى حبهن له، فيغدق الابنتان الأكبر سنًا كلمات المديح والمبالغة، بينما ترفض كورديليا تحويل مشاعرها إلى استعراض أمام البلاط. يسيء لير فهم صراحتها، ويتخذ قرارًا يقلب توازن العائلة والمملكة، ثم يجد نفسه مضطرًا إلى مواجهة عواقب اختياراته حين تتبدل علاقة بناته به وتبدأ السلطة في كشف أقسى ما في النفوس. في قلب الحكاية يقف لير، ملك متجبر لكنه هشّ أمام التقدم في العمر وفقدان النفوذ، فيما تمثل كورديليا صوت الصدق والوفاء الهادئ. أما غونريل وريغان فتجسدان الطموح والرغبة في السيطرة، بينما يظهر دوق كِنت بوصفه مستشارًا مخلصًا لا يتردد في قول الحقيقة حتى عندما يدفع ثمن ذلك. ويتوازى صراع لير مع قصة غلوستر، أحد نبلاء المملكة، وابنيه إدغار وإدموند؛ إذ تكشف مؤامرات إدموند عن عالم تتداخل فيه الغيرة والطموح والخداع، وتؤكد أن انهيار الأسرة الحاكمة ليس حالة منفردة، بل جزء من أزمة أوسع تضرب المجتمع كله. لا يركّز الفيلم على الأحداث السياسية وحدها، بل يستخدمها لاستكشاف معنى السلطة عندما تصبح مرتبطة بالهوية الشخصية، وصعوبة تقبّل الشيخوخة وفقدان السيطرة، وحدود الحب داخل الأسرة حين يتحول إلى اختبار أو صفقة. كما يبرز ثيمات العمى، بمعناه الحرفي والمجازي، وخداع المظاهر، وقوة اللغة في صناعة الحقيقة أو تزييفها. وبين مشاهد القصر والبرية، ينتقل لير من اليقين المتعالي إلى ارتباك إنساني مؤلم، في رحلة تسأل عما يبقى من الإنسان حين يفقد تاجه وأتباعه وقدرته على فرض إرادته.-vesm








