
झुंड
ملخص
فيلم «جُند» (2022) دراما اجتماعية ورياضية هندية من إخراج ناغراج مانجولي، يستلهم قصته من تجربة المدرب فيجاي بارسي، الذي كرّس جهده لانتشال شباب الأحياء الفقيرة من دوائر العنف والإدمان والجريمة عبر كرة القدم. يجسّد أميتاب باتشان شخصية فيجاي بورادي، أستاذ التربية الرياضية الذي يلاحظ أن مجموعة من المراهقين المهمّشين، رغم الفوضى التي تحيط بحياتهم، يملكون طاقة ومهارة وروحاً تنافسية يمكن توجيهها في مسار مختلف. يبدأ فيجاي بتشكيل فريق لكرة القدم من شباب يعيشون في أحد الأحياء الشعبية في ناغبور، حيث يكافحون الفقر والتمييز وغياب الفرص. من بين الشخصيات المحورية دون، الشاب المتمرّد الذي يحاول فرض مكانته وسط بيئة قاسية، ومونيكا، الفتاة الطموحة التي تصارع القيود الاجتماعية ونظرة المجتمع إلى النساء، إلى جانب مجموعة كبيرة من الشبان والفتيات الذين يمنحهم الفريق فرصة لاكتشاف ذواتهم وإعادة بناء حياتهم. لا يعاملهم فيجاي كحالات ميؤوس منها، بل كأفراد يملكون الحق في الاحترام والاختيار ومستقبلاً يتجاوز الصورة التي فُرضت عليهم. يركّز الفيلم على الرحلة أكثر من تركيزه على المباريات نفسها؛ فالتدريب يصبح وسيلة لتعلّم الانضباط والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، كما يكشف التوتر بين عالم الأحياء الفقيرة والمؤسسات الرسمية التي كثيراً ما تنظر إلى سكانها بوصفهم مشكلة ينبغي السيطرة عليها. وتبرز كرة القدم هنا كمساحة مشتركة تتراجع فيها الفوارق الطبقية، ولو مؤقتاً، ويصبح النجاح نتيجة للتعاون لا للموهبة الفردية وحدها. يتناول «جُند» قضايا الطبقية والتهميش والفساد الاجتماعي، لكنه يربطها أيضاً بموضوعات أكثر إنسانية، مثل الكرامة، والانتماء، والثقة بالنفس، وإمكانية التغيير. ويمنح الفيلم مساحة واضحة للشخصيات النسائية وللشباب الذين عادةً ما يبقون في هامش الحكايات الرياضية، كما يعرض صراعاتهم العائلية والعاطفية من دون اختزالهم في ماضيهم أو أخطائهم. أسلوب ناغراج مانجولي واقعي وحيوي، يمزج بين مشاهد الشارع الصاخبة واللحظات الهادئة التي تكشف هشاشة الشخصيات، بينما يمنح الأداء الجماعي الفيلم صدقه العاطفي. وقد يبدو «جُند» طويلاً ومتعرجاً في بعض أجزائه، لكنه ينجح في تقديم قصة ملهمة عن كيف يمكن لشخص واحد، وفريق واحد، ومساحة صغيرة للثقة، أن يفتحوا أمام المهمّشين احتمالاً جديداً للحياة.










