
Inexistentia
ملخص
تدور أحداث «Inexistentia» (2022) في أجواء غامضة ومقلقة حول شخصية محورية تستيقظ في واقع معزول لا يبدو خاضعاً للقواعد المألوفة، فتجد نفسها مضطرة إلى البحث عن تفسير لما يحدث من حولها، وعن حقيقة هويتها وماضيها. ومع تقدّمها في هذا العالم الملتبس، تلتقي بشخصيات أخرى تبدو أحياناً كحلفاء وأحياناً كامتدادات لمخاوفها وذكرياتها، بينما تتكشّف تدريجياً إشارات إلى أن ما تراه قد لا يكون واقعاً مستقلاً، بل انعكاساً لحالة نفسية أو وجودية أعمق. لا يعتمد الفيلم على الحركة أو الحبكة التقليدية بقدر اعتماده على الإيحاء، والصمت، والفراغ، وتفاصيل بصرية تترك مساحة واسعة للتأويل. الشخصيات الرئيسية تُقدَّم بوصفها ذواتاً قلقة تحاول فهم موقعها في عالم فقد معناه؛ فالبطل أو البطلة يمثلان الإنسان العالق بين الذاكرة والنسيان، في حين تؤدي الشخصيات المحيطة دور المرايا التي تكشف جوانب مختلفة من الخوف والعزلة والشك. يناقش «Inexistentia» موضوعات الوجود والهوية وحدود الإدراك، كما يتأمل في هشاشة الذاكرة وفي الطريقة التي يعيد بها العقل تشكيل الواقع عندما يواجه الفقد أو الصدمة أو الوحدة. وقد يجد بعض المشاهدين أن غموضه وإيقاعه التأملي يمنحانه جاذبيته الأساسية، بينما قد يبدو لآخرين متعمداً في ابتعاده عن الإجابات الواضحة. إنه فيلم نفسي وتجريبي أكثر منه لغزاً تقليدياً، ويترك أثره من خلال الأسئلة التي يطرحها حول معنى أن يكون الإنسان موجوداً، وحول ما إذا كان الواقع حقيقة ثابتة أم قصة نرويها لأنفسنا كي نواصل العيش.

