
Hey, Viktor!
ملخص
«Hey, Viktor!» (2024) كوميديا سوداء بأسلوب الفيلم الوثائقي الساخر، يتصدرها كودي لايتننغ في نسخة متخيلة ومبالغ فيها من نفسه. كان كودي ممثلاً طفلاً واعداً، لكنه أصبح اليوم عالقاً في ماضٍ مهني لم يعد يفتح له الأبواب، فيحاول استعادة الأضواء عبر مشروع طموح: إنتاج جزء ثانٍ من الفيلم الشهير «Smoke Signals»، الذي ارتبط به وبعدد من الممثلين من السكان الأصليين في أميركا الشمالية. يدخل كودي في رحلة فوضوية لجمع المال وإقناع زملائه القدامى بالعودة، مستعيناً بنجوم من ذلك الفيلم، من بينهم آدم بيتش وإيرين بيدارد، إلى جانب أفراد من عائلته ومجتمعه. وبينما يحاول تحويل الفكرة إلى إنتاج حقيقي، تتداخل طموحاته السينمائية مع مشكلاته الشخصية، وعلاقاته المتوترة، وحاجته العميقة إلى إثبات أنه لم يصبح مجرد ذكرى منسية في تاريخ هوليوود. يستفيد الفيلم من حضور كودي أمام الكاميرا وخلفها ليقدم نقداً مرحاً وحاداً لصناعة الترفيه، خصوصاً الطريقة التي تتعامل بها هوليوود مع قصص السكان الأصليين: فهي تهمّشهم حيناً، وتستغل هويتهم حيناً آخر، ثم تتظاهر بالاحتفاء بالتنوع. كما يتناول العمل ثيمات الفشل وإعادة اختراع الذات، وثقل الشهرة المبكرة، وصعوبة التوفيق بين الطموح الفردي ومسؤولية الانتماء إلى العائلة والمجتمع. ورغم أن «Hey, Viktor!» يعتمد على العبث والمواقف الصادمة والنبرة الساخرة، فإنه لا يكتفي بالسخرية من كودي أو من عالم السينما؛ فخلف الفوضى توجد قصة عن شخص يحاول التصالح مع ماضيه، واستعادة ثقة من حوله، والعثور على معنى يتجاوز مجرد العودة إلى الشاشة. إنه فيلم مرح ومشاكس، لكنه يحمل أيضاً قدراً واضحاً من الحنان تجاه شخصياته وثقافتها وتجاربها.









