
Führer und Verführer
ملخص
يركّز فيلم «القائد والمضلِّل» (Führer und Verführer، 2024) على السنوات الحاسمة من صعود النازية إلى سقوطها، من خلال العلاقة السياسية والشخصية بين أدولف هتلر ووزير الدعاية جوزيف غوبلز. لا يقدّم الفيلم غوبلز بوصفه موظفاً ينفّذ الأوامر فحسب، بل باعتباره العقل الذي حوّل السياسة إلى عرض جماهيري، واستغل الصحافة والسينما والخطب والصور لصناعة واقع بديل يبرّر العنف والحرب والاضطهاد. يتابع العمل غوبلز وهو يرسّخ ولاءه لهتلر، ويطوّر أساليب دعائية تستهدف الجمهور الألماني وتعيد صياغة الأخبار والهزائم والانتصارات بما يخدم النظام. وتظهر إلى جانبه زوجته ماغدا غوبلز، التي تؤدي دوراً مهماً في الصورة العائلية التي حاول النظام تقديمها بوصفها نموذجاً للمجتمع النازي، فيما يكشف الفيلم التوتر بين الحياة الخاصة والمشروع السياسي القائم على التلاعب والكذب. أما هتلر فيظهر بوصفه الزعيم الذي يعتمد على الكاريزما والاستعراض، ويمنح غوبلز المساحة اللازمة لتوسيع نفوذه، مع احتفاظه بالسلطة النهائية والقدرة على توجيه الدولة نحو مزيد من التطرف. يمزج المخرج يواخيم لانغ بين المشاهد الدرامية والمواد الأرشيفية والخطب والتسجيلات التاريخية، فينشأ أسلوب يذكّر المشاهد بأن الدعاية لم تكن خلفية للأحداث، بل كانت إحدى أدوات صنعها. ويهتم الفيلم خصوصاً بكيفية تحويل الخوف والغضب والتحيّز إلى طاقة جماهيرية، وبالطرق التي يمكن بها للصورة والكلمة والتكرار أن تجعل الأكاذيب تبدو حقائق مألوفة. في جوهره، «القائد والمضلِّل» ليس سيرة تقليدية لهتلر أو غوبلز، بل دراسة في آليات السلطة والتضليل السياسي. فهو يطرح أسئلة عن قابلية الجمهور للتأثر، وعن مسؤولية صانعي الرسائل الإعلامية، وعن خطورة ترك التقنية والخطاب العاطفي في خدمة أيديولوجيا عنصرية واستبدادية. وبقدر ما يستعيد أحداثاً معروفة تاريخياً، يحاول الفيلم أيضاً جعلها تحذيراً معاصراً من الدعاية التي تستغل الأزمات وتعيد تعريف الحقيقة لمصلحة أصحاب النفوذ.
الإعلان التشويقي
طاقم التمثيل














