
দেবী
ملخص
يتابع فيلم «ديفي» حكاية رانو، امرأة شابة تبدأ حياتها الزوجية وسط نوبات غامضة ورؤى مخيفة لا تجد لها تفسيراً واضحاً. وبينما يظن المحيطون بها أنها تعاني اضطراباً نفسياً أو أنها واقعة تحت تأثير قوى خارقة، يستعين زوجها أنيس بالمحقق النفسي المعروف مصير علي، الذي يحاول تفكيك ما يحدث بعقلانية وهدوء، متتبعاً إشارات تقود إلى ماضٍ مثقل بالأسرار والآلام. تمثل رانو القلب العاطفي للفيلم؛ فهي ليست مجرد شخصية تطاردها الظواهر الغريبة، بل امرأة محاصرة بين خوفها الداخلي ونظرة مجتمع سريعاً ما يحكم على النساء المختلفات أو المضطربات. أما مصير علي فيجسد صوت العقل والشك، لكنه لا يتعامل مع القضية باعتبارها لغزاً بوليسياً فحسب، بل يحاول فهم جذور معاناة رانو الإنسانية. ويظهر أنيس بوصفه زوجاً محباً، لكنه ممزق بين رغبته في حماية زوجته وعجزه عن استيعاب ما تمر به. يمزج الفيلم بين أجواء الرعب النفسي والغموض والدراما الاجتماعية، معتمداً على التوتر التدريجي أكثر من اعتماده على المفاجآت الصاخبة. وفي جوهره، يناقش «ديفي» الحدود المربكة بين المرض النفسي والظواهر الخارقة، وبين ما نراه حقيقة وما قد يكون نتيجة للصدمة أو القمع أو الذاكرة. كما يطرح أسئلة عن الإيمان والخرافة، وعن الطريقة التي يمكن أن يتحول بها الخوف الجماعي إلى أداة لإسكات المرأة وحرمانها من تصديق تجربتها. وبفضل أجوائه الكئيبة وشخصياته المركبة، يقدم الفيلم رعباً قائماً على القلق النفسي والأسرار العائلية بقدر ما يقوم على العالم غير المرئي.



