
Cotard
ملخص
يركّز فيلم «Cotard» (2021) على شخص يستيقظ وهو مقتنع بأنه مات بالفعل، رغم أن جسده ما زال حيًّا وأن من حوله يتعاملون معه بصورة طبيعية. ومع ازدياد إحساسه بالانفصال عن جسده وواقعه، يبدأ في التشكيك في كل ما يراه ويسمعه، محاولًا فهم ما إذا كان يعاني من اضطراب نفسي، أم أن هناك شيئًا أكثر غموضًا يحدث من حوله. تتمحور الشخصيات الأساسية حول البطل المضطرب، والطبيب أو المعالج الذي يحاول تفسير حالته وإعادته إلى الواقع، إلى جانب أشخاص مقرّبين يمثلون صلته الأخيرة بالحياة اليومية. غير أن علاقتهم به تصبح متوترة مع تصاعد شكوكه، إذ يبدو كل حوار وكل ذكرى قابلًا لتفسير مختلف. ويستفيد الفيلم من محدودية منظور الشخصية الرئيسية ليضع المشاهد داخل تجربتها الذهنية، من دون تقديم إجابات سهلة أو يقينية. يميل «Cotard» إلى الرعب النفسي أكثر من اعتماده على الصدمات المباشرة، ويستمد توتره من أسئلة الهوية والوعي والإحساس بالجسد. كما يتأمل في العزلة، وفقدان الثقة بالإدراك، والخوف من أن يصبح الإنسان غريبًا عن نفسه وعن الآخرين. وبإيقاعه القاتم وأجوائه المقلقة، يقدم الفيلم تجربة غامضة تتعمد إبقاء الحدود بين المرض النفسي والواقع الملتبس غير واضحة، ما يجعله أقرب إلى دراسة نفسية مظلمة منه إلى فيلم رعب تقليدي.
