
Calcinculo
ملخص
يروي فيلم «كالتشينكولو» (Calcinculo، 2022) حكاية بينيديتا، فتاة في الخامسة عشرة تعيش صيفًا مضطربًا في بلدة صغيرة، وهي تكافح للتصالح مع جسدها ونظرة الآخرين إليها. تبدو حياتها محاصرة بالوحدة والملل والتوترات العائلية، كما أن علاقتها بزملائها ومحيطها لا تمنحها الإحساس بالانتماء الذي تبحث عنه. في هذا الجو تصل أماندا، شابة أكبر سنًا تعمل مع مدينة ملاهٍ متنقلة، وتلفت انتباه بينيديتا بحضورها الواثق وشخصيتها الجريئة وطريقتها المختلفة في التعامل مع العالم. تنشأ بين الاثنتين صداقة مكثفة سرعان ما تفتح أمام بينيديتا أبوابًا جديدة؛ فتبدأ في اكتشاف رغبتها وفضولها وقدرتها على تخيل حياة تتجاوز الحدود التي فرضتها عليها أسرتها والمجتمع. أما أماندا، فتمثل بالنسبة إليها صورة للحرية والتمرد، لكنها ليست شخصية مثالية أو بعيدة عن الهشاشة، بل تحمل هي الأخرى تجاربها وصراعاتها الخاصة. ومن خلال علاقتهما، يلتقط الفيلم لحظات التقارب والارتباك والانجذاب التي تميز مرحلة المراهقة، من دون أن يحوّلها إلى قصة رومانسية تقليدية أو مباشرة. يهتم «كالتشينكولو» بأسئلة الهوية وتقبّل الذات، وبالطريقة التي يمكن أن يتحول بها الجسد المختلف في أعين الآخرين إلى مصدر للخجل أو المقاومة أو القوة. كما يتناول ضغط العائلة والمجتمع، والحاجة إلى العثور على مساحة آمنة يستطيع فيها الإنسان أن يكون على طبيعته. وتمنح أجواء مدينة الملاهي المتنقلة الفيلم إحساسًا بالحركة والهروب المؤقت، في مقابل حياة بينيديتا اليومية الراكدة، بينما يكشف عنوانه المستوحى من لعبة الملاهي عن حالة التوازن الهشة بين السقوط والتحليق. بأسلوب حميم وحساس، يقدّم الفيلم مراهقة تبحث عن صوتها الخاص، وشابة تحاول أن تعيش خارج القوالب، في قصة عن الصداقة والرغبة والاختلاف والحرية العاطفية، مع اهتمام واضح بالتفاصيل اليومية والانفعالات الصغيرة أكثر من الأحداث الصاخبة.





