
Bâtiment 5
ملخص
فيلم «Bâtiment 5» (2023)، المعروف أيضاً بعنوان «Les Indésirables»، هو دراما اجتماعية للمخرج لادج لي، تدور أحداثها في حي سكني متدهور على أطراف مدينة فرنسية. بعد وفاة رئيس البلدية، يتولى بيير فورج، وهو طبيب سابق في الإدارة المحلية، مهام القيادة مؤقتاً، وسرعان ما يجد نفسه أمام ملف شائك يتعلق بمبنى سكني قديم يحمل الرقم 5، يعاني سكانه من الإهمال وتردّي الخدمات والمشكلات الصحية والإنشائية. في قلب القصة تقف هابي، وهي شابة فرنسية من أصول مالية تعيش في الحي وتعرف تفاصيل معاناة سكانه عن قرب. تعمل هابي على مساعدة الجيران والدفاع عن حقوقهم، وتؤمن بأن المبنى ليس مجرد عقار متداعٍ، بل بيت وذاكرة ومجتمع يضم أشخاصاً لا يملكون رفاهية الانتقال إلى مكان أفضل. في المقابل، يرى بيير أن معالجة الوضع تتطلب قرارات إدارية حاسمة، ويبدأ في دعم خطة لإخلاء المبنى وهدمه، متذرعاً بضرورات السلامة وإعادة التأهيل، بينما يشكك السكان في حقيقة هذه المبررات وفي مصيرهم بعد إخلائهم. ومع تصاعد التوتر، تتحول القضية إلى مواجهة بين سكان مهمّشين ومؤسسات تتحدث باسم المصلحة العامة من دون أن تمنح المتضررين صوتاً حقيقياً. هابي، وسط شبكة من الجيران والناشطين والمسؤولين المحليين، تحاول تنظيم المقاومة وفتح قنوات للحوار، لكن الخلافات الداخلية والضغوط السياسية والاجتماعية تجعل الطريق أكثر تعقيداً مما يبدو. يناقش الفيلم قضايا التفاوت الطبقي والعنصرية البنيوية والتهميش العمراني، كما يتأمل في معنى الانتماء إلى المكان ومن يملك حق تقرير مستقبل الأحياء الشعبية. ولا يقدّم السلطة أو السكان بصورة مبسطة؛ فبيير ليس مجرد مسؤول شرير، وهابي ليست بطلة مثالية بلا تناقضات، بل يكشف العمل كيف يمكن للنوايا الحسنة أن تصطدم بالبيروقراطية والمصالح السياسية، وكيف تتحول مشاريع «التجديد» أحياناً إلى وسيلة لإقصاء الفئات الأضعف. وبأسلوب واقعي وحاد، يضع «Bâtiment 5» المشاهد داخل صراع إنساني وسياسي حول الكرامة والسكن والحق في أن يُسمَع صوت الفرد داخل المدينة التي يعيش فيها.
طاقم التمثيل












